فتح رب البرية بتلخيص الحموية
الناشر
دار الوطن للنشر
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو
علوّ الله تعالى من صفاته الذاتية، وينقسم إلى قسمين:
علوّ ذات، وعلوّ صفات.
فأما علو الصفات، فمعناه: أنه ما من صفة كمال إلا ولله تعالى أعلاها، وأكملها، سواء كانت من صفات المجد والقهر، أم من صفات الجمال والقدر.
وأما علو الذات، فمعناه: أن الله بذاته فوق جميع خلقه، وقد دلّ على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة.
فأما الكتاب والسنة فإنهما مملوءان بما هو صريح، أو ظاهر في إثبات علو الله - تعالى - بذاته فوق خلقه.
وقد تنوعت دلالتهما على ذلك:
فتارة بذكر العلو، والفوقية، والاستواء على العرش، وكونه في السماء، مثل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] . ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] . ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى
1 / 39