إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة

حمود بن عبد الله التويجري ت. 1413 هجري
45

إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة

الناشر

مؤسسة النور للطباعة والتجليد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٥ هـ

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

فقال «بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها قالت إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحراثة» فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم؟ فقال «فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر» وما هما ثم، «وبينا رجل في غنمه إذ عدا عليها الذئب فأخذ شاة منها فطلبه فأدركه فاستنقذها منه فقال: يا هذا استنقذتها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري؟» قال الناس سبحان الله ذئب يتكلم؟ فقال «إني أومن بذلك وأبو بكر وعمر» وما هما ثم. وروى البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي سمعت الحسين بن أحمد الرازي سمعت ابا سليمان المقري يقول: خرجت في بعض البلدان على حمار فجعل الحمار يحيد بي عن الطريق فضربت راسه ضربات فرفع رأسه إلي وقال لي اضرب يا أبا سليمان فإنما على دماغك هو ذا يضرب، قال قلت له: كلمك كلاما يفهم؟ قال: كما تكلمني وأكلمك. والمقصود هنا أن تكليم السباع للإنس فيه خرق للعادة وهو مستغرب جدا ولهذا تعجب الصحابة ﵃ لما أخبرهم النبي ﷺ بكلام البقرة والذئب واستغربوا ذلك. وأما ما ذكره المصنف من استخدام السباع في الألعاب العجيبة والحركات الغريبة، وإنها تؤمر وتنهى حسب إرادة اللاعب بها فليس ذلك بمستغرب منها كما يستغرب تكليمها للإنس بالكلام الحقيقي. وكذلك استكشاف الكلاب لأصحاب الجرائم ليس بمستغرب

1 / 45