212

عيار الشعر

محقق

عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مكتبة الخانجي

مكان النشر

القاهرة

(إِذا نَبَّهَا ليْثَ عِرّيسَةٍ ... مُفِيتًا مُفِيدًا نُفُوسًا ومَالاَ)
(وخَرقٍ تَجَاوَزْتَ مَجْهولَهُ ... بوَجَنَاءَ حَرْفٍ تَشَكَّى الكَلاَلاَ)
(فكُنْتَ النَّهَارَ بهِ شَمْسهُ ... وكنْتَ دُجَى الَّليْلِ فِيهِ الهِلاَلاَ)
فتأمَّلْ تَنْسيقَ هَذَا الْكَلَام وحُسْنَةُ، وقَولَهَا: مُفِيتًا مُفِيدا، ثمَّ فَسَّرَتْ ذَلِك فقَالتْ: نُفُوسًا ومالًا، ووَصَفَتُهُ نَهَارا بالشَّمسِ ولَيْلًا بالِهَلالِ. فَعَلى هَذَا المثَالِ يجب أَن ينَسَّقَ الكَلاَمُ صدقا لَا كَذِبَ فيهِ وحَقيقةً لَا مَجَازَ مَعَها فَلْسَفيَّا كقولِ القَائِلِ:
(وَفِي أربعٍ منيّ حَلَتْ مِنْكَ أرْبَعُ ... فَمَا أَنا دَار أيُّهَا هَاجَ لي كَرْبي)

1 / 216