179

عيار الشعر

محقق

عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مكتبة الخانجي

مكان النشر

القاهرة

(إِذا نَزَل الشِّتَاءُ بِدَارِ قَوْمٍ ... تَجَنَّبَ دارَ قَوْمِهمُ الشِّتَاءُ)
(هُمُ القَوْمُ الَّذين إذَا أَلمَّتْ ... من الأيَّامِ مُظْلِمَةٌ أضَاؤوا)
فَقَوُلهُ: " أضَاؤا " حَسَنَةٌ المَوْقع.
فَهِذهِ أمْثلةٌ قد احْتَذَى عَلَيْهَا المُحْدَثون من الشُّعراءِ، وسَلَكوا مِنْهَاجَ مَنْ تَقدَّمَهُمْ فِيهَا وأبْدَعُوا فِي أشْيَاءَ مِنْهَا سَتَعْثُر بهَا فِي أشْعَارِهِمْ كقَوْلِ أبي عُيَيْنَة المُهَلَّبي:
(دُنْيَا دَعَوْتُكِ مُسْمِعًا فأجِيبي ... وَبِمَا اصْطَفَيْتُكِ للهَوَى فأثيبي)
(دُومي أدُمْ لكِ بالوَفَاءِ على الصَّفَا ... إِنِّي بِعَهْدِكِ واثقٌ فَثقِي بِي)
فقولُهُ: " فَثقِي بِي " لطيفَةٌ جِدًّا، فَيُسْتَدَلُّ بهَا على حِذْقِ قَائِلهَا بنَسْجِ الشِّعْر.

1 / 183