وحكى عن أنبيائه عليهم السلام الدعا إلى الله تعالى عموما، فقال حاكيا عن نوح عليه السلام: {إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا}[نوح:5،6]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من مات ليس بإمام جماعة، ولا(1) لإمام جماعة في عنقه طاعة، فليمت ميتة جاهلية))(2)، وهذا يوجب على المستحق الدعاء، وعلى التابع الإجابة، فمن لم يدع لم يلزم فرض الإمامة، لأن الأمة وإن اختلفت في أن الدعوة طريق الإمامة فلم تختلف أن الواجب على الإمام الدعاء وقبض البيعة، وإن كان منصوصا عليه كما فعل علي عليه السلام فإنه دعا الناس إلى البيعة، [وقفاه](3) ولداه بذلك سلام الله عليهم لتكون الحجة له على الأمة.
وروى بإسناده إلى هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: يقوم القائم وليس لأحد في عنقه بيعة، ولا عهد، ولا ولاية(4)، وهذا أعجب من الأول ؛ لأن من مذهبهم أن ولايته منعقدة في أعناق الأمة من لدن غيبته إلى ظهوره فأما أن يسقطوا الخبر بذلك، وإما أن يصححوه ناقض ماهم عليه، فانظر في ذلك بعين الفكر.
صفحة ٢٥٢
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن