السلطان سليم خان بقسطنطينية ولما ابتنى السلطان سليمان المدرستين الواقعتين بغرني الجامع الذي بناه بقسطنطينية وجه احداهما للمرحوم والاخرى للمولى علي الشهير بحناوي زاده ثم قلد قضاء القاهرة ثم نقل الى قضاء ادرنه ثم الى قضاء قسطنطينية ثم عزل وعين له كل يوم مائة درهم فلما مضى عليه عدة شهور بغته اجله وهو في اثناء الوضوء لصلاة الصبح (وذلك سنة ثمان وسبعين وتسعمائة) وكان يقول اوان تدريسه لا بد ان اكون قاضيا بقسطنطينية المحمية ولا أرى ان اتجاوز هذا المنصب وسئل يوما عن سبب حصول ذلك العلم فقال اني املقت جدا بعدعزلي عن السراجية ولم اقدر على اخذ المنصب فعرض لي غاية القلق والاضطراب حتى توجهت الى قبور بعض القصبات فاخذني النوم على هذا الفكر فرأيت في منامي استاذي المولى جوي زاده فدعاني فذهبت اليه فقال دع عنك هذا الفكر فانك تكون قاضيا بقسطنطينية وكان الامر كما قال كان رحمه الله من الرجال الفحول في كل منقول ومعقول ذا رأي اصيل وفكر اثيل مهيب المنظر عجيب المخبر وقد اوتي بسطة في اللسان وجراءة في الجنان وسعة في البيان قوي المناظرة سريع المذاكرة شديد الا يضام جاره ولا يشق غباره وبالجملة كان ممن تعقد عليه الخناصر اذا تفقد اهل الفضائل والمآثر الا انه كان متكبرا معجبا بما حواه تابعا لكل ما استهواه وكان اكثر مباحثاته خالية عن الانصاف مستبدا على المكابرة والاعتساف عفا الله تعالى عن سيآته وضاعف حسناته وقد كتب رحمه الله حواشي على كتاب الاصلاح والإيضاح للمولى المرحوم كمال باشا زاده ولم تتم وحاشية على حاشية التجريد للشريف الجرجاني ولم تتم ايضا وهما موضوعان بخطه في الكتب الموقوفة بخزانة المدارس السليمانية وكتب رسالة تتعلق بالوقف استحسنها فضلاءعصره غاية الاستحسان وقد عثرت على كلمات كتبها في هامش نسخة من كتاب الجامي في بحث العدد الذي مر ذكره في ترجمة المولى مصلح الدين الشهير بمعمار زاده وهي هذه حل هذا المقام عندي هو انه كره العرب ان يلي التمييز المجموع بالالف والتاء ثلاثا واخواته حين ما قصد التعبير عن عقودالمائة بعد ما تعود مجيء تلك العقود من مراتب الاعداد بعد ما هو في
صفحة ٤٠١