العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم
تصانيف
نعم وقد تقدم الجواب على من زعم أن الصحابة كانت لا تعرف دقائق الكلام ولعل يأتي لها مزيد بيان.
وهذا حصر بعض مشائخ أهل السنة كما حصرهم الصابوني في رسالته وهم: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وشعبة، وابن المبارك، والأحوص، وشريك، ووكيع، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن معين، وابن حنبل، وابن راهويه، والشافعي، وسعيد بن جبير، والزهري، والشعبي، والتيمي، ومن بعدهم: كالليث، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ويونس بن عبيد، وأيوب، وابن عوف، ونظرائهم: يزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وجرير بن عبد الحميد، ومن بعدهم: محمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وابن خزيمة، وأبو حاتم وابنه، ومحمد بن مسلم، ومحمد بن أسلم الطوسي، وعثمان بن سعيد الدارمي...إلخ.
قلت: الغالب على الرواية عنهم الغلط فإنه قد روي عنهم العدل والتشيع كالشافعي وابن جبير تلميذ ابن عباس وبعضهم معدود من رجال الزيدية كالسفيانين ويونس بن عبيد وعبد الرزاق والشعبي تشيعه غير خاف على من له خبرة بالسير والأخبار وكذلك شريك وغيرهم.
وقوله: إنهم لا يختلفون في الجمل التي ذكرها عنهم في رسالته، فغلط محض، بل لم يثبت عن أكثرهم إلا العدل والتشيع والقول بوجوب الخروج على الظلمة، بل محمد بن إسماعيل البخاري خالف الذهلي وغيره في اللفظ بالقرآن حتى جرى عليه بسبب ذلك ما هو مذكور في التواريخ وكذا ذكر الذهبي في النبلاء أن أبا زرعة وأبا حاتم تركا حديثه عندما كتب إليهما الذهلي أن البخاري أظهر بنيسابور عندهم أن لفظه بالقرآن مخلوق.
هذا وقد استحسنا نقل تعريفهم للأحوال والاعتبار السابقين التي أثبتوها للعبد.
قال في (فيض الرحمن): المفهومات أربعة:
الأول: الموجودات وهي التي تكون في الخارج.
الثاني: المعدودات الصرفة وهي التي ليس لها ثبوت أصلا.
صفحة ١٠٥