تشارلز داروين: حياته وخطاباته (الجزء الأول): مع فصل سيرة ذاتية بقلم تشارلز داروين
تصانيف
صديقي الغالي فوكس
صديقك المخلص
تشارلز داروين [في أغسطس، كان في شمال ويلز وكتب إلى فوكس يقول:
لقد كنت أنوي أن أكتب لك كل ساعة في الأسبوعين الماضيين، لكنني بالفعل لم يكن لدي أي وقت. لقد غادرت شروزبيري في مثل هذا اليوم قبل أسبوعين، ومنذ ذلك الوقت، وأنا أعمل من الصباح حتى المساء في صيد الأسماك أو الخنافس. إن هذا اليوم بالفعل هو أول يوم راحة آخذه لنفسي؛ فأنا، في الأيام الممطرة، أذهب لصيد الأسماك، وفي الأيام الصحوة، أذهب لاصطياد الحشرات. ولعلك تذكر أنك في الأسبوعين السابقين لكل هذا، قد طلبت مني ألا أكتب لك؛ لذا فإنني أرجو أن أكون قد قدمت دفاعي لكوني لم أجب على خطابيك الطويلين والممتعين للغاية في وقت أبكر من ذلك.]
من تشارلز داروين إلى دابليو دي فوكس [كامبريدج، 5 نوفمبر، 1830]
عزيزي فوكس
إن وقتي ضيق للغاية في الوقت الحاضر، ولكم يثير اشمئزازي أن أقرأ أني لا أرغب في الكتابة لأي شخص . إنني لم أكتب سوى مرة واحدة لأهلي منذ أن جئت إلى هنا. لا بد أن ذلك يغفر لي عدم الرد على خطاباتك الثلاثة، والتي أنا لها في غاية الامتنان ...
إنني لم أمسك بأي حشرة في هذا الفصل الدراسي، ولم أشرع تقريبا في أي استقصاء. لو كان لدي وقت، لكنت قد أرسلت إليك بالحشرات التي وعدتك بها منذ فترة طويلة، لكنني بالفعل ليست لدي رغبة في القيام بأي شيء ولا وقت لذلك. إن المذاكرة تصيبني بكثير من الإحباط؛ فتلك اللعنة التي تتمثل في دراسة جميع موادي هي أمر لا يحتمل. إن هنزلو هو معلمي، وهو معلم «بارع للغاية»، والساعة التي أقضيها معه هي أفضل ساعة في اليوم على الإطلاق، وأنا أعتقد أنه أكمل من عرفت من الرجال. لقد ذهبت إلى بعض التجمعات اللطيفة في منزله في هذا الفصل الدراسي. إن حسن طباعه لا يحده حدود.
أعرف أنك ستشعر بالأسف الشديد لعلمك أن والد ويتلي العجوز المسكين قد مات. من الناحية الدنيوية، فإن ذلك سيكون له عواقب عظيمة على حياته؛ فسوف يعوقه ذلك لبعض الوقت عن الانضمام إلى جمعية الحقوق. (لا تنس الإجابة عن التالي:) كم دفعت ثمنا للطوق الحديدي الذي طلبت صنعه في شروزبيري؟ لأنني لا أريد أن أدفع المبلغ الذي طلبه الرجل في كامبريدج كاملا. لا تشغل نفسك بشأن فطر الفالوس؛ فقد ابتعت كلا النوعين. لقد سمعت من بعض الرجال أن هنزلو له آراء دينية غريبة، لكنني لم أر من ذلك شيئا، فماذا عنك؟ لقد سرني أن أسمع أنك، بعد كل هذا التأخير، قد سمعت بأبرشية يمكنك أن تقرأ فيها جميع الوصايا دون أن تؤذي حلقك. ولكم يسرني أيضا أن أسمع بأن والدتك تستمر في التحسن بوتيرة ثابتة. إنني أثق بأنه لن يكون لديك المزيد من الأسباب التي تدعو إلى الضيق. مع خالص أمنياتي لك بالسعادة يا صديقي الغالي فوكس.
وإليك خالص مودتي
صفحة غير معروفة