القطعية من الأدلة الأربعة
محقق
-
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
قال الطوفي١: "وبالجملة فقد أريقت الدماء، واستبيحت الفروج، وملكت الأموال شرعا بناء على ظواهر النصوص، والعمومات، والأقيسة، وأخبار الآحاد، والبَيِّنات المالية، وإنما يفيد ذلك جميعه الظن"٢.
فتبين من واقع هذه الشريعة المباركة أن من مقاصدها في الأحكام إجراءَ غلبة الظن وظواهر الترجيحات مُجرى اليقين والقطع في العمل، منةً من الله وفضلا ورحمة منه وتوسعة٣.
رابعا: أن العمل بالظاهر من الأدلة عمل بعلم، لأنه اتباع لما قام الدليل القطعي على اتباعه من الظهور وغلبة الظن والرجحان، وهي أمور تعلم، فإن المجتهد الناظر في الأدلة يعلم أن هذا الدليل أرجح وأغلب على الظن من ذاك، فإذا اتبع ما علمه كان عمله بعلم٤.
قال ابن تيمية: "وذلك أن في المسائل الخفية، على المجتهد أن ينظر في
١ هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم، أبو الربيع، نجم الدين الطوفي، أصولي، من تصانيفه مختصر روضة الناظر لابن قدامة وهو (البلبل في أصول الفقه)، وشرح هذا المختصر، والإكسير في قواعد التفسير، وشرح الأربعين للنووي، توفي سنة (٧١٦) هـ. انظر الذيل على طبقات الحنابلة ٢/٣٦٦-٣٧٠ والدر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٢/٢٤٩-٢٥٢ والفتح المبين في طبقات الأصوليين٢/١٢٠-١٢١. ٢ شرح مختصر الروضة١/٣٢٧، وانظر إحكام الفصول للباجي ص٣٣١-٣٣٢. ٣ انظر الموافقات للشاطبي٢/٩٠. ٤ انظر شرح العمد لأبي الحسين البصري ص٢٩١ فما بعد، والمستصفى (بولاق) ٢/٢٥٧ ومجموع الفتاوى ١٣/١١١-١١٦.
1 / 86