القطعية من الأدلة الأربعة
محقق
-
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
والعبارة ورد استعمالها في المعنى نفسه عند بعض من جاء بعد الشافعي من الأصوليين كالسرخسي١ ٢.
وكل ما سبق يجعل تقييد العلم بالإحاطة - للدلالة على قوته - أسلوبا أصيلا في اللغة وفي أصول الفقه، كما أن في ذلك إشارة إلى جواز استعمال مطلق العلم في ما دون القطع.
ويؤيد قول من جعل العلم أعم إطلاقا من القطع ما ورد من استعمال العلم في ذلك في النصوص نحو قوله ﷿: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ ٣ ومعرفة إيمانهن هي بحسب ما ظهر مع احتمال خلاف ذلك، ونحو قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ٤ ويجب اتباع ما لا يفيد القطع من الأدلة وغيرها إذا أفاد ظنا غالبا وكان ظاهرا راجحا.
وهذا وأمثاله على رأي الفريق الأول من باب التوسع والتجوز مثل: استعمال الظن بمعنى العلم٥، أو يجعلون العلم في الآية الأولى بمعنى العلم
_________
١ هو محمد بن أحمد بن أبي سهل، شمسُ الأئمة، أبو بكر السرخسي، من أئمة الحنفية في الفقه وأصوله، من تصانيفه: المبسوط في الفقه، وكتاب في أصول الفقه (أصول السرخسي)، توفي سنة (٤٣٨) هـ. انظر الفوائد البهية في تراجم الحنفية لأبي الحسنات اللكنوي/١٥٨-١٥٩ والأعلام للزركلي٦/٢٠٨ والفتح المبين في طبقات الأصوليين١/٢٦٤-٢٦٥.
٢ انظر استعمال السرخسي للعبارة في أصول السرخسي١/٣٧٤.
٣ الممتحنة (١٠) .
٤ الإسراء (٣٦) .
٥ انظر تلخيص التقريب٢/٢٣٦.
1 / 35