أتريد أن تعطي لكل ذي حق حقه؟ إذن أحب الأخيار فهم أهل لذلك، أما الأشرار فأشفق عليهم وارث لهم. ***
حتى إذا كنت تجهل الحكمة من وراء التدبير العظيم للعالم فليس لك أن تشك في أن كل شيء يجري على نحو قديم؛ لأن مدبرا خيرا يحكم العالم. ***
الزمن يهول من شأن الأشياء النادرة، والجموع تروعها الأشياء غير المعتادة، ولكن دع غيوم الجهل تنقشع عنها وسرعان ما يزول معها العجب والاندهاش. ***
من هنا يأتي السبب الواضح للاندهاش من نظام القدر: إله حكيم يفعل وبشر جهول يستغرب أفعاله، كلما شهدت شيئا يجري على غير ما تريد وتحتسب فاعلم أن الأحداث تجري مجراها الصحيح ولكن رأيك هو الزائغ والملتبس. ***
قد تشاء العناية أن تخز البعض كي لا يبطرهم طول الرخاء. ***
إنه بقدرة الله، وبقدرة الله وحدها، قد تكون الشرور خيرا أيضا، وذلك حين يصرفها الله تصريفا يحقق نتائج خيرة. ***
تظنون أن الشر يملأ الأرض، ولكن لو أمكنكم أن تنظروا بمنظار العناية لما وجدتم له على الأرض أثرا. ***
هو الحب المتبادل إذن، يبدئ الدورات الأبدية ويعيدها، أما النزاع فمنبوذ من ممالك النجوم. ***
اصغ، كل حظ، سواء كان يسرا أم عسرا، إنما يتغيا أن يكافئ الصالحين أو يعظهم، وأن يعاقب الأشرار أو يقومهم، من الواضح إذن أن كل ما يجري به القضاء هو عدل ونفع، وكل نصيب هو خير على اليقين. ***
ينبغي على الحكيم ألا يشكو كلما اشتبك مع الحظ، مثلما ينبغي على الشجاع ألا يسخط إذا حمي وطيس الحرب، ذلك أن الشدائد نفسها هي فرصة لكل منهما: لواحد كي ينال المجد، وللآخر كي يؤكد حكمته ويقويها. ***
صفحة غير معروفة