7

وتمامه في النفس الإنسانية ، ليصير عالما معقولا ، مضاهيا للعالم الموجود.

وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم التوحيد ، وفروعه.

وفائدة العملي تخلية النفس الإنسانية عن الرذائل ، وتحليتها بالفضائل ، حتى تصير مرآة مجلوة ، تشاهد فيها آيات الحق جل وعلا ، بل يتجلى فيها وجه الرب ، تقدس وتعالى.

وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم العبودية وفروعه.

ثم ينقسم كل من القسمين إلى :

ما يستقل فيه العقل غالبا ، من دون توقف على الشرع ، إلا في زيادة تتميم ، أو تبيين ، أو تنبيه.

وإلى ما لا يستقل فيه العقل ، بل يفتقر إلى استعانة من الشرع.

فهذه أربعة أقسام.

فوضعت هذا الكتاب لبيان القسم الأول ، وسميته ب «عين اليقين» في أصول الدين ، ولقبته ب «الأنوار والأسرار» ، لتضمنه أنوار الحكم ، وأسرار الكلم. ورتبته على مقدمة ، ومقصدين ، ذوي مطالب ، ذوات فصول.

فالمقدمة فيما ينبغي التنبيه عليه قبل المقصود.

والمقصد الأول : في أصول العلم.

والثاني : في العلم بالسماوات والأرض وما بينهما.

وقد جاء بحمد الله كتابا في أبين لفظ ، وأمتن معنى ، باصطلاحات مأنوسة ، تعرفها الجماهير ، وألفاظ سلسة ، لا ينبو عنها طباع أهل النكير ، وإن كانت

صفحة ٢٥