العاقبة في ذكر الموت
محقق
خضر محمد خضر
الناشر
مكتبة دار الأقصى
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ - ١٩٨٦
مكان النشر
الكويت
وَقَالَ الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان قَالَ لي أبي عِنْد مَوته يَا مُعْتَمر حَدثنِي بالرخص لعَلي أَن ألْقى الله تَعَالَى وَأَنا حسن الظَّن بِهِ
وَكَانُوا يستعجبون أَن يذكرُوا العَبْد بمحاسن عمله عِنْد مَوته كي يحسن الظَّن بربه
وَقَالَ الفضيل بن عِيَاض مَا دمت حَيا فَلَا يكن شَيْء عنْدك أخوف من الله ﷿ وَإِذا نزل بك الْمَوْت فَلَا يكن عنْدك شَيْء أَرْجَى من الله ﷿
ويروى أَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان لما نزل بِهِ الْمَوْت قَالَ حبيب جَاءَ على فاقة قد كنت قبل الْيَوْم أخشاك وَأما الْيَوْم أرجوك
ويروى عَن الْحسن بن اللَّيْث قَالَ رَأَيْت مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرَّازِيّ فِي الْمَنَام فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي قلت بِمَ قَالَ برجائي لَهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سنة
وَدخل وَاثِلَة بن الْأَسْقَع على رجل فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْت فَقَالَ اخبرني كَيفَ ظَنك بِاللَّه تَعَالَى فَقَالَ الرجل اغرقتني ذُنُوبِي وأشرفت بِي على الهلكة وَلَكِن أَرْجُو رَحْمَة الله تَعَالَى فَكبر وَاثِلَة وَكبر أهل الْبَيْت لتكبيره وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي فليظن بِي خيرا مَا شَاءَ
ويروى أَن النَّبِي ﷺ دخل على شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ لَهُ كَيفَ تجدك قَالَ أَرْجُو الله وأخاف ذُنُوبِي فَقَالَ ﵇ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله مَا يَرْجُو وأمنه الَّذِي يخَاف أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَرَأى بعض الصَّالِحين الْحسن بن هَانِيء بعد مَوته فِي النّوم فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي قَالَ بِمَاذَا قَالَ بأَرْبعَة أَبْيَات قلتهن فِي طي فِرَاشِي فَمشى الرجل إِلَى دَار الْحسن فالتمسها فَوَجَدَهَا وَهِي
1 / 146