180

ومن لطيف الاعتذار ما حدثنا ابن زكويه قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك عن الهيثم بن عدي قال: حدثنا ابن عبد العزيز الأسلع قال: بلغ عبد الملك أن الحجاج بن يوسف قد شمت بموت خالد بن عبد الله بن أسيد, فكتب إليه:

((أما بعد فإن الحال قد تركك حيران, لا تعرف خيرا من شر, ولا عقوقا من بر! وقد عرفت حمقك وعداوتك لقريش. وقد بلغني سرورك بموت خالد بن عبد الله بن أسيد. وأيم الله إن في بني أبيه لخلفا صالحا, والسلام)).

فكتب إليه الحجاج:

((يا أمير المؤمنين! كيف أشمت بخالد, وأحب موته/ وقد عرفت أنه لم يسبق أجله, وأن ليس له إلا عمله؟.. وكيف أكون لقريش مبغضا, وبهم بلغت فوق الأمنية؟ ولقد أفك من قال ذلك, ولكني رجل لا أخن على الموتى خنين النساء, وإنما لهم عندي الترحم والاستغفار)).

صفحة ٢١٢