البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
فقيل (¬2): اللام حسب، ومنهم (¬3) من زاد معنى (من)، ومنهم (¬4) من زاد معنى (فى). كما ذكر المصنف (¬5)، وزاد الكوفيون (¬6) معنى (عند)، نحو: (ناقة رقود الحلب) أى: عند الحلب، ومن أثبت معنى (فى) قال: (رقود الحلب [فيه]) (¬7) فالتقدير شرطه أن يكون المضاف اسما مجردا تنوينه لأجلها؛ وهى معنوية ولفظية فالمعنوية: أن يكون المضاف فيها غير صفة مضافة إلى معمولها
77/ب قوله: فالتقدير شرطه أن / يكون المضاف اسما مجردا تنوينه [لأجلها] (¬1)
أى: لأجل الإضافة، فيدخل فيه اللفظية والمعنوية (¬2)
فقوله: اسما، يخرج نحو: (مررت بزيد)، وقوله: مجردا تنوينه، يخرج نحو: (ضارب لزيد)، و(غلام لزيد)، وقوله: لأجلها، يخرج ما جرد تنوينه لغيرها من لام تعريف، ومنع صرف، وبناء، ومراده تنوينها أو ما شابهه؛ ليدخل فيه نون التثنية والجمع، أو ما قام مقامه، لتدخل فيه لام التعريف.
ويرد على كلامه غير المنصرف والمبنى إذا أضيفا.
وقد أجيب فى غير المنصرف: بأنه يقدر فيه تنوين ثم حذف للإضافة، بمعنى إنه لو لا الإضافة لظهر؛ إذ قد تعاقب المانعان؛ لأن التنوين امتنع أولا؛ لعدم الصرف، وثانيا للإضافة، وقد أشار المصنف فى شرح الكافية (¬3) فى آخر غير المنصرف إلى هذا
قوله: فالمعنوية: أن يكون المضاف (¬4) غير صفة مضافة إلى معمولها
اعلم أن المراد بالمعمول ما كانت تنصبه مفعولا به نحو: (ضارب زيد غدا)، وترفعه فاعلا نحو: (حسن الوجه)، فأما ما كان معمولا على غير هذين الوجهين فلا عبرة به كالحال، والتمييز، والظرف، فلهذا يجعل (ثلاثة أثواب)، و{مكر الليل} (¬5) ونحوهما غير لفظية. ويدخل فى حد المصنف خمسة أنواع:
الأول: الاسم المضاف الذى لا يعمل نحو: (غلام زيد)
الثانى: الاسم العامل المضاف إلى غير معموله (¬6) كالمصدر فى نحو: (ضرب اليوم) و{مكر الليل}
الثالث: الاسم العامل المضاف إلى معموله، إذا كان غير صفة، وهو المصدر فى نحو: (أعجبنى ضرب زيد) [و] (¬7) فيه خلاف:
صفحة ٨٠٠