566

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

...................................................

وذهب الإمام يحيى بن حمزة (¬1) - قدس الله روحه - إلى أنه بتقدير شرط محذوف أى: (إن زنيا فاجلدوا)، وكأنه سماهما زانيين باسم ما يؤلان إليه، ولا يصح توجه ما بعد الفاء إليه؛ لأنه من جملة أخرى.

وأقرب هذه الأول (¬2)؛ لأن فى مذهب المبرد دعويين، جواز دخول الفاء مع اللام، وكونها تمنع من عمل ما بعدها، ولم تمنع فى قوله: {فأما اليتيم فلا تقهر - وأما السائل فلا تنهر} (¬3) ولا فى قولك: (زيدا فاضربه).

وفى مذهب الإمام تقدير الشرط، وفيه خلاف حيث لا يعوض منه، ولا يدل عليه دليل؛ ولأن فى تقديره ركة؛ إذ لا يحسن (الزانية والزانى إن [جربتاه] (¬4)) ونحوه، ولا وجه للتجوز [لتسميتهما زانيين قبل زناهما] (¬5) مع أنه خلاف الظاهر.

وأما مذهب سيبويه ففيه حذف الخبر كله، وحذف بعض المبتدأ، وهو كثير، أعنى حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وحذف الخبر موجود.

صفحة ٥٧٣