561

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وما تكلفه الفارسى، وقدره غيره بعيد، والمختار على هذا القول النصب؛ لأن الصغرى أقرب، ويدل على ذلك أنهم نصبوا كلهم (¬5) {والسماء رفعها ووضع الميزان} (¬6)، وقبله {والنجم والشجر يسجدان} (¬7)، ويجوز أن تعتبر الكبرى فتعطف بالرفع، وليس ويجب النصب بعد حرف الشرط ....................

جوازه كجوازه (¬1) فى: (لقيت زيدا وعمرو أكرمته)، بل هو- هنا - أحسن لوجود المشاكلة، وإن بعد فلذلك جاء الرفع فى: {والقمر قدرناه منازل .. } (¬2)، وحسنه بعده عن الصغرى.

قوله: ويجب النصب بعد حرف الشرط

يجب بعد كل ما يختص بالفعل، فأما حرف الشرط فالمراد به " إن "، و" لو " دون

"أما " فإنها من قرائن الرفع - كما تقدم (¬3) -؛ لأن شرطها مقدر غير ملفوظ به؛ ولأنه فعل لازم؛ إذ التقدير: (مهما يكن من شئ [فزيد قائم] (¬4))، فإن كان (¬5) (إن) فالجمهور (¬6) على وجوبه، وذهب الكسائى (¬7) ومن تبعه (¬8) إلى أنه لا يجب لقوله:

أتجزع إن نفس أتاها (¬9) ... ............................

وقوله:

لا تجزعى إن منفس أهلكته (¬10) ... ..............................

ثم اختلفوا:

فقال الكسائى (¬11): هى غير مختصة بالفعل فما بعدها يجوز أن يكون مبتدأ.

وقال غيره (¬12): يقدر له فعل رافع تقديره: (لا تجزعى إن هلك منفس)، وكذلك (أتجزع إن ماتت نفس أتاها حمامها)، وهذا عند البصريين (¬13) شاذ لا يقاس عليه.

صفحة ٥٦٨