1382

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ولا يعرب من الفعل غيره، إذا لم يتصل به نون التأكيد، ولا نون جمع المؤنث

[قوله] (¬1): ولا يعرب من الفعل غيره

163/أوقد تقدم (¬2) / أن صيغ الفعل ثلاث: (ماض، ومضارع، وأمر)، فالماضى مبنى بلا خلاف والأمر - أيضا - مبنى، فلم يبق معربا إلا المضارع هذا مذهب البصريين، وذهب.

[الكوفيون] (¬3) إلى أن صيغة الأمر معربة على ما سيأتى إن شاء الله

[قوله] (¬4): إذا لم يتصل به نون توكيد ولا نون جمع مؤنث (¬5)

يريد: أن ما اتصل به ذلك فهو مبنى نحو: (لا تضربن يا زيد)، و(لا تضربن يا رجال) و(لا تضربن يا هند، و(لا تضربان يا زيدان)، و(يا هندان)، و(لا تضربن يا نساء) وقد تضمن هذا الكلام ثلاث مسائل:

إحداها: أن ما فيه نون تأكيد فهو مبنى.

الثانية: أن ما فيه نون جمع مؤنث فهو مبنى.

الثالثة: أن ما سوى ذلك من المضارع فهو معرب.

أما إن ما سوى ذلك من المضارع فهو معرب ففيه خلاف:

فذهب الجمهور (¬6) إلى أنه معرب، وزعم ابن درستويه (¬7) أن ما اتصل به السين أو سوف مبنى - أيضا - لأنهما من خواص الفعل، فيردانه إلى أصله من البناء كما فى نونى التوكيد، ولأنه قد زال شبه الاسم، وهو الصلاحية، إذ قد تعين لشئ، والأول المعتمد، وعليه أكثر النحاة.

وأما ما فيه نون التوكيد ففيما اتصلت به ثلاثة أقوال:

الأول: البناء مطلقا، وهو قول الأخفش (¬8)، والزجاج (¬9)، والمصنف وغيرهم (¬10)، لأمور:

صفحة ١٣٨٩