البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
لعلهما أن تبغيا لك حاجة وأن ترحبا سربا بما كنت أحصر (¬5) .........................................
وذهب بعضهم (¬1) إلى أنه كالمذكرين؛ لأن لفظ (هما) مشترك، فيغلب جانب المذكر؛ لأنه يجب تغليب الأقوى فى المضمرات، ألا ترى أنك تقول: (أنا وأنت قمنا)، و(أنت وزيد قمتما) وفى الجمع المذكر والعاقل يغلبان نحو: { .. وكانت من القانتين} (¬2)، فإذا ثبت أن [لفظ] (¬3) (هما) مذكر فاعتباره أولى من اعتبار الظاهر؛ لأنه أقرب، والعرب تعتبر الأقرب، قالوا: (ثلاثة ذكور من البط)، و(عندى ذكور من البط ثلاث).
وعندى أن هذا ليس من التغليب، لكنها تورد المسألة على وجه آخر، وهو أنه قد تقرر أن ما لفظه التذكير وأريد به المؤنث، أو الإفراد، وأريد به الجمع، أو عكس ذلك يجوز اعتبار اللفظ والمعنى، ومثال ذلك (من) لفظها مفرد مذكر، فإذا وقعت على مؤنث، أو على مثنى أو مجموع جاز اعتبار لفظها، واعتبار معناها، قال تعالى: { .. من يأت منكن .. } (¬4) بالياء والتاء، وكذلك: {ومن يقنت منكن [لله ورسوله] وتعمل صالحا .. } (¬5)، وقال: {ومنهم من يستمع إليك .. } (¬6)، وفى آية أخرى: {ومنهم من يستمعون إليك .. } (¬7).
ومن هذا الباب: (فريق)، و(فوج)، و(جماعة)، و(طائفة) الأولان مفردان مذكران، والآخران مفردان مؤنثان، ومعناهما الجمع، فإذا أردت ب (فريق) نساء جاز اعتبار لفظه ومعناه، فتقول: (جاء فريق يتكلم ويخاصم)، و(تتكلمن وتخاصمن)، ومثله فى (طائفة)، و(جماعة) إذا أردت به الرجال تقول: (جاء فريق يتكلمون ويخاصمون) إذا اعتبرت المعنى و(تتكلم وتخاصم) إذا اعتبرت اللفظ.
صفحة ١٣٨٧