1132

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

فأما إن جررت العمة، أو نصبتها كان (كم) مبتدأ وخبره (قد حلبت)، ويجوز أن تجعله صفة، وتقدر الخبر وقد يحذف فى مثل: (كم مالك) و(كم ضربت) ...

وفى قول المصنف: فى تمييز: كم عمة ...... ثلاثة أوجه تساهل وتجوز، لأن الأوجه إنما هى فى (عمة)، وليست تمييزا إلا فى حالين، وكذا كل تمييز ليس فيه إلا وجهان: النصب، والجر، لكن مراده فى اللفظ الذى يصح كونه تمييزا، وهو (عمة) أو نحو ذلك ثلاثة أوجه

قوله: وقد يحذف فى مثل: (كم مالك) و(كم ضربت)

ولابد من قرينة، وإنما قدر التمييز وحكم بخلافه؛ لأنه لابد ل (كم) من مميز، وله شروط أن يكون اسما نكرة منصوبا أو مجرورا، فإذا قلت: (كم ضربت؟) فلم يحصل

واحد منهما، وإذا قلت: (كم مالك؟) فلم يحصل اثنان فيتعين التقدير وهو: أن يكون (كم درهما مالك) فإن قلت: (كم درهمك) كان: (كم دانقا درهمك) وإن قلت (كم دانقك)، كان: كم حبات أو [طسا سح] (¬1)، وقس (¬2)

وكذلك: (كم ضربت؟) أى: (رجلا أو مرة أو ضربة) على حسب القرينة، وكذلك: (كم غلمانك) أى (نفسا).

واعلم أن الاستفهامية فى جواز حذف تمييزها خلاف، وأما الخبرية فأربعة مذاهب:

الأول: الجواز، وهذا الظاهر من كثير من النحاة (¬3)، وتدل عليه رواية الرفع فى (كم عمة) وأشباهه.

الثانى: المنع مطلقا نص عليه مهلب (¬4) بن حسن (¬5)، وبعضهم (¬6) / قالوا: لأنه مضاف إليه، 122/ب والمضاف إليه لا يحذف اختصارا، ولا يجوز اقتصارا؛ لأنه لابد لها من تمييز.

الثالث: أنه إن كان منصوبا، أو قدر مجرورا ب (من) جاز حذفه، وإلا لم يجز، وهو قول أبى حيان (¬7)

الرابع: أنه يقبح حذفه إلا أن يكون منصوبا (¬8)

صفحة ١١٣٩