البرهان المؤيد
محقق
عبد الغني نكه مي
الناشر
دار الكتاب النفيس
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
1408هـ
مكان النشر
لبنان
أي سادة ما تركت طريقا صعبا ولا مسلكا غضا إلا كشفت قناعه ورفعت بأكف عساكر الهمة ستره المسدول وشراعه ودخلت على الله من كل باب فرأيت على الكل ازدحاما عظيما فجئته من باب الذل والانكسار فرأيته خاليا فوصلت وحصلت مطلوبي والطلاب على الأبواب أعطاني ربي من فضله ومواهبه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من أهل هذا العصر
وعدني رسول كرمه أن يأخذ بيد مريدي ومحبي ومن تمسك بي وبذريتي وخلفائي في مشارق الأرض ومغاربها إلى يوم القيامة عند انقطاع الحيل وبهذا جرت بيعة الروح لا يخلف الله وعده لا تصح المكالمة لمخلوق مع الخالق بعد النبيين والمرسلين الذين كلمهم سبحانه وحيا أو من وراء حجاب وإنما وعد إحسانه ينجلي إلى قلوب أوليائه وأحبابه بالرؤيا المنامية والواسطة المحمدية والإلهام الصحيح الذي لا يخالف ظاهر الشريعة الأحمدية بحال من الأحوال و
﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾
( مواهب الرحمن لا تنقضي
وأمة المختار مثل المطر )
( خزائن السر لأحبابه
والأهل للحكمة نوع البشر )
( قد يضلع السابق في سيره
ويسبق الضويلع المنتظر )
اللهم زدني حكمة وفهما ومعرفة وعلما واجعلني والمسلمين من المحبوبين المقربين عندك المقتدين بنبيك إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد وأنت أرحم الراحمين
صفحة ١١٨