البرهان في علوم القرآن
محقق
محمد أبو الفضل إبراهيم
الناشر
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ تَقْسِيمِهِ بِحَسَبِ سُوَرِهِ وترتيب السور والآيات وعددها
[تقسيم القرآن بحسب سوره]
قَالَ الْعُلَمَاءُ ﵃ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ الطُّوَلُ وَالْمِئُونَ وَالْمَثَانِي وَالْمُفَصَّلُ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ جِهَةِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ وَأُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ"
وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ فِيهِ لِينٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ.
فَالسَّبْعُ الطُّوَلُ أَوَّلُهَا الْبَقَرَةُ وَآخِرُهَا بَرَاءَةُ لِأَنَّهُمْ كانوا يعدون الأنفال وبراءة سُورَةً وَاحِدَةً وَلِذَلِكَ لَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمَا نَزَلَتَا جَمِيعًا فِي مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُمِّيَتْ طُوَلًا لِطُولِهَا وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ عَدَّ السَّبْعَ الطول البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس
وَالطُّوَلُ بِضَمِّ الطَّاءِ جَمْعُ طُولَى كَالْكُبَرِ جَمْعُ كُبْرَى قَالَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ وَكَسْرُ الطَّاءِ مَرْذُولٌ
وَالْمِئُونَ: مَا وَلِيَ السَّبْعَ الطُّوَلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ سُورَةٍ مِنْهَا تَزِيدُ عَلَى مِائَةِ آيَةٍ أَوْ تُقَارِبُهَا
1 / 244