300البخلاءالجاحظ - ٢٥٥ هجريالناشردار ومكتبة الهلالالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٩ هـمكان النشربيروتتصانيفاللطائف والطرائف•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وقال آخر:أبيض بّسام برود مضجعه ... اللقمة الفرد مرارا تشبعهوهم يمدحون أصحاب النيران، ويذمون أصحاب الإخماد. قال الشاعر:له نار تشبّ بكل ريح ... إذ الظلماء جللت اليفاعا «١»وما أن كان أكثرهم سواما ... ولكن كان أرحبهم ذراعا «٢»وقال مزّرد بن ضرار:فأبصر ناري وهي شقراء أوقدت ... بعلياء نشز، للعيون النواظر «٣»جعلها شقراء ليكون أضوأ لها. وكذلك النار إذا كان حطبها يابسا كان أشدّ لحمرة ناره، وإذا كثر دخالنه قلّ ضوؤه. وقال الآخر:ونار كسحر العود يرفع ضوءها ... مع الليل هبّات الرياح الصوارد «٤» .وكلما كان موضع النار أشدّ ارتفاعا، كان صاحبها أجود وأمجد، لكثرة من يراها من البعد. ألا ترى النابغة الجعدي حين يقول:منع الغدر فلم أهمم به ... وأخو الغدر إذا همّ فعلخشية الله وأني رجل ... إنما ذكري كنار بقبل «٥»وقالت خنساء السلمية: «٦»1 / 308نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي