بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

ابن تيمية ت. 728 هجري
178

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

محقق

موسى الدويش

الناشر

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ولا بد من التنبيه لقاعدة أخرى وهي أن المخالف قد يخالف نصا متواترا ويزعم أنه مؤول ولكن ذكر تأويله لا انقداح له أصلا عن اللسان لا على قرب ولا على بعد فذلك كفر وصاحبه مكذب وإن كان يزعم أنه مؤول. مثاله: ما رأيته في كلام بعض الباطنية أن الله تعالى واحد بمعنى أنه يعطي الوحدة ويخلقها وعالم بمعنى أنه يعطي العلم ويخلقه لغيره وموجود بمعنى أنه يوجد غيره. فأما أن يكون في نفسه واحدا أو موجودا وعالما بمعنى اتصافه به فلا وهذا كفر صراح لأن حمل الوحدة على إيجاد الوحدة ليس من التأويل في شيء ولا تحتمله لغة العرب أصلا ولو كان خالق الوحدة يسمى واحدا لخلقه الوحدة لسمى ثلاثا أو أربعا لأنه خلق الأعداد أيضا فأمثلة هذه المقالات تكذيبات إن عبر عنها بالتأويلات". ثم قال: فصل: "قد تكلمت في هذه التقسيمات أن النظر في التكفير يتعلق

1 / 346