60

بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس

محقق

حمدي عبد المجيد السلفي

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

بيروت

تصانيف
الأجزاء
مناطق
فلسطين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فَصْلٌ
ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ كِتَابًا مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الأَبْوَابِ الإِمَامُ مَالِكٌ، يَعْنُونَ الْمُوَطَّأَ، وَبَقِيَّةُ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِي النَّاسِ عُمِلَتْ بَعْدَهُ، وَهَذِهِ إِحْدَى الْمَنَاقِبِ الْكُبْرَى لَهُ ﵀، لأَنَّهُ لا رَيْبَ فِي أَنَّ تَقْيِيدَ الْعِلْمِ وَتَدْوِينَهُ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ، لِمَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ مِنْ حِفْظِهِ وَصِيَانَتِهِ عَنِ الضَّيَاعِ، وَعَنِ الإِدْخَالِ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ.
وَلا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ نَهْيُهُ ﷺ عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ كَمَا:
أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي، قَالَ: أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ السَّيَّارِيُّ، أنا أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ، أنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ فِي الْكِتَابَةِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا
لأَنَّ هَذَا الْمَنْعَ كَانَ حِينَ الْخَوْفُ مِنْ أَنْ يَلْتَبِسَ شَيْءٌ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ،

1 / 85