بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس

صلاح الدين العلائي ت. 761 هجري
185

بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس

محقق

حمدي عبد المجيد السلفي

الناشر

عالم الكتب

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

بيروت

تصانيف

الحديث
خَلَفٍ، ثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ تَعَلَّمُوا فِقْهَ الْحَدِيثِ، لا يَقْهَرْكُمْ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْئًا إِلا وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ، قَالَ: فَتَرَكُوهُ، وَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَمَّنْ؟ وَبِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى ابْنِ خَلادٍ قَالَ: ثنا شَيْخُنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمَهُ، وَأَحْسَبُه يُوسُفَ بْنَ الصَّيَّادِ، قَالَ: وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ وَجَمَاعَةٌ يَتَذَاكَرُونَ، فَسَمِعَتْهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَرَوَاهُ فُلانٌ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلانٍ، فَسَأَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ عَنِ الْحَائِضِ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى، وَكَانَتْ غَاسِلَةً، فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ، فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ بِالْمُقْبِلِ، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ دَنَا مِنْهَا، فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ تُغَسِّلُ الْمَيِّتَ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ وَلِقَوْلِهَا: كُنْتُ أَفْرُقُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَاءِ، وَأَنَا حَائِضٌ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَإِذَا فَرَقَتْ رَأْسَ الْحَيِّ بِالْمَاءِ، فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ، فَقَالُوا: نَعَمْ، رَوَاهُ فُلانٌ، وَحَدَّثَنَاهُ فُلانٌ، وَنَعْرِفُهُ مِنْ طُرُقِ كَذَا، وَخَاضُوا فِي الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَأَيْنَ كُنْتُمْ إِلَى الآنِ؟ وَالآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ لا يَسَعُهَا هَذَا الْمَوْضِعُ، وَالأَمْرُ جَلِيٌّ كَالصَّبَاحِ، غَنِيٌّ عَنِ الْبَيَانِ وَالإِيضَاحِ، عَلَى أَنَّ أَهْلَ الدَّرَجَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ لا

1 / 221