بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس
محقق
حمدي عبد المجيد السلفي
الناشر
عالم الكتب
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م
مكان النشر
بيروت
وَاسْتِثْمَارُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْهُ، لا الْوُقُوفُ عِنْدَ مُجَرَّدِ السَّمَاعِ لَهُ، وَطَلَبِ الْعُلُوِّ فِيهِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الآثَارِ مَا رُوِيَ أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀ لَمَّا وَجَدَ الشَّافِعِيَّ ﵀ بِمَكَّةَ اسْتَغْرَقَ وَقْتَهُ مَعَهُ، فَلامَهُ بَعْضُهُمْ فِي تَرْكِهِ حُضُورَ مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ، وَمُلازَمَةِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ ﵀: اسْكُتْ، فَإِنْ فَاتَكَ حَدِيثٌ بِعُلُوٍّ تَجِدُهُ بِنُزُولٍ، وَلا يَضُرُّكَ فِي دِينِكَ، وَلا فِي فَهْمِكَ، وَإِنْ فَاتَكَ عَقْلُ هَذَا الْفَتَى لا تَجِدُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ مِنْ هَذَا الْفَتَى.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ خَلادٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ بْنُ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ﵀ وَقَدْ قَالَ لابْنَيْ أُخْتِهِ أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ أَبِي أُوَيْسٍ: أَرَاكُمَا تُحِبَّانِ هَذَا الشَّأْنَ وَتَطْلُبَانِهِ؟ يَعْنِي الْحَدِيثَ، قَالا: نَعَمْ، قَالَ: إِنْ أَحْبَبْتُمَا أَنْ تَنْتَفِعَا وَيَنْفَعَ اللَّهُ بِكُمَا، فَأَقِلا مِنْهُ وَتَفَقَّهَا.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الزَّرَّادِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُشْرِقٍ.
قَالَ الأَوَّلُ: أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُرَاوِيِّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ح.
وَقَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُقَيِّرِ، عَنْ أَحْمَدَ الْمِيهَنِيِّ، أنا ابْنُ
1 / 220