كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله
الناشر
مطبعة السلام
رقم الإصدار
الأولي
سنة النشر
٢٠٠٥ م
مكان النشر
ميت غمر - مصر
تصانيف
وقد قيل أنه لما أنزلت هذه الآيات قال المصطفى الكريم ﷺ .. اطوى الفراش يا خديجة، فقد انتهى عهد الراحة .. وكان رسول الله ﷺ دائم الفكرة، متواصل الأحزان، ليس له راحة .. (١)
وقال الله تعالى لنبيه ﷺ ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (٢).
فمكة ليس فيها نهر يسبح فيه رسول الله ﷺ واتباعه ولكن يسبح فى قلوب الخلق يكلمهم عن عظمة الله وقدرته وأسمائه وصفاته وبره وعطفه وجوده وكرمه وعن اليوم الآخر والجنة والنار ..
فالداعى مثل السابح فى النهر فالذى يسبح فى النهر لا يغفل دقيقة واحدة وكذلك الرسول ﷺ عن الدعوة إلى الله.
- الميدان الثانى: الليل:
قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (٣).
_________
(١) الترمذى فى الشمائل.
(٢) سورة المزمل - الآية ٧.
(٣) سورة المزمل - الآيات ١: ٧.
1 / 63