تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمين
محقق
أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم
الناشر
مكتبة أضواء السلف
رقم الإصدار
الطبعة الثالثة ١٤١٥هـ
سنة النشر
١٩٩٥م
تصانيف
السنة والبدعة وحكم كل منهما:
السنة لغة: الطريقة. واصطلاحًا: ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه من عقيدة أو عمل. واتباع السنة واجب لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١] .
وقوله ﷺ: "عَلَيْكُم بِسُنَّتي وسُنَّة الخلفاءِ الرَّاشدين الْمَهْدِيين مِن بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّواجِذ".
والبدعة لغة: الشيء المستحدث. واصطلاحًا: ما أُحْدِثَ في الدين على خلاف ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه من عقيدة أو عمل.
وهي حرام لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] .
وقوله ﷺ: "وَإِيَّاكُم وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فإنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بدعةٍ ضَلالَة".
_________
= *فائدة:
*قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص "٣٦٥" في شرحه لهذا الحديث في الكلام على محدثات الأمور وتعديدها: "وأصعب من ذلك ما أحدث من الكلام في ذات الله وصفاته مما سكت عنه النبي ﷺ-والصحابة والتابعين لهم بإحسان. فقوم نفوا كثيرا مما ورد في الكتاب والسنة من ذلك وزعموا أنهم فعلوه تنزيها لله عما تقتضي العقول تنزيهه عنه، وزعموا أن لازم ذلك مستحيل على الله ﷿. وقوم لم يكتفوا بإثباته حتى أثبتوا ما يظن أنه لازم له بالنسبة إلى المخلوقين، وهذه اللوازم نفيًا وإثباتًا درج صدر الأمة على السكوت عنها" أ. هـ.
1 / 40