مزاعم وأخطاء وتناقضات وشبهات بودلي في كتابه الرسول، حياة محمد دراسة نقدية
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
الرسول ﷺ الأوائل كانوا من المستضعفين أو الموالي والأرقاء الساخطين على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، فاعتنقوا الإسلام للتخلص منها.
قام الأستاذ صالح أحمد الشامي (١) بدراسة هذه المسألة، وخلص إحصائيا إلى أن من مجموع السبعة والستين الذين سبقوا إلى الإسلام، كان منهم ثلاثة عشر فقط من الموالي والأرقاء، أي نحو الخمس، وما كان كذلك لا يقال عنه "أغلبهم" أو "عامتهم". ثم إن السخط لم يكن دافعًا للموالي والأرقاء في أن يسبقوا لاعتناق الإسلام، وذلك بدليل أن عدد الموالي والأرقاء في مكة كان أضعاف أضعاف عدد من سبقوا إلى الإسلام. وقد جعلهم لامنس (٢) - أحد مشايخ بودلي - جيشًا جرارًا خاضت به قريش حروبها ضد المسلمين.
وخطأ بودلي المتكرر هو أنه لا يأخذ معلوماته عن المصادر الأصلية مباشرة، بل يأخذ عن أصحاب الأغراض والأهواء من أساتذته المستشرقين كما قلنا أكثر من مرة.
_________
(١) أضواء على دراسة السيرة النبوية، ط١، ١٤١١هـ، ص٧٤.
(٢) انظر بحثه: الأحابيش والنظام العسكري في مكة زمن الهجرة، مجلة المشرق البيروتية اليسوعية التنصيرية، السنة ٣٤، عام ١٣٥٥هـ/١٩٣٦م.
٨- إهمال التنبيه على التفريق بين مرويات الروافض ومرويات أهل السنة في السيرة النبوية: اعتمد بودلي (٣) على الزيادة التي أقحمها الروافض على خبر اجتماع الرسول ﷺ بشيوخ رهطه بني هاشم، عندما نزل قول الله ﷾: _________ (٣) الرسول، ص ٦٣.
٨- إهمال التنبيه على التفريق بين مرويات الروافض ومرويات أهل السنة في السيرة النبوية: اعتمد بودلي (٣) على الزيادة التي أقحمها الروافض على خبر اجتماع الرسول ﷺ بشيوخ رهطه بني هاشم، عندما نزل قول الله ﷾: _________ (٣) الرسول، ص ٦٣.
1 / 39