البر والصلة لابن الجوزي

ابن الجوزي ت. 597 هجري
171

البر والصلة لابن الجوزي

محقق

عادل عبد الموجود، علي معوض

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

٣٤٣ - قال أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَدَّ عَجَبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ ﷿، قَالَ نَافِعُ: كَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَرُبَّمَا شَمَّرَ أَحَدُهُمْ فَلَزِمَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَآهُ ابْنُ عُمَرَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ مَا بِهِمْ إِلَّا أَنْ يَخْدَعُوكَ، فَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: فَمَنْ خَدَعَنَا بِاللَّهِ انْخَدَعْنَا لَهُ، قَالَ نَافِعُ: فَلَقَدْ رَأَيْتَنَا ذَاتَ عَشِيَّةٍ، وَرَاحَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ قَدْ أَخَذَهُ بِمَالٍ، فَلَمَّا أَعْجَبَهُ سَيْرُهُ أَنَاخَهُ مَكَانَهُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا نَافِعُ، انْزَعُوا زِمَامَهُ، وَرَحْلَهُ، وَجَلِّلُوهُ، وَأَشْعِرُوهُ، وَأَدْخِلُوهُ فِي الْبُدْنِ " ٣٤٤ - وحدثنا قُتَيْبَةُ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَزَلَ الْجُحْفَةَ وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: إِنِّي لأَشْتَهِي حِيتَانًا، فَالْتَمَسُوا لَهُ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا حُوتًا وَاحِدًا، فَأَخَذَتْهُ امْرَأَتُهُ صَفِيَةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، فَصَنَعَتْهُ، ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ، فَأَتَى مِسْكِينٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: خُذْهُ، فَقَالَ أَهْلُهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ عَنَّيْتَنَا، وَمَعَنَا زَادٌ نُعْطِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يُحِبُّهُ " - ٣٤٥ أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ السَّرَّاجِ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ بَشِيرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ، قَالَ: " وَقَفَ سَائِلٌ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا! فَقَالُوا: مَا يَصْنَعُ هَذَا بِسُكَّرٍ؟ نُطْعِمُهُ خُبْزًا أَنْفَعُ لَهُ! قَالَ: وَيْحَكُمْ، أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا، فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ " ٣٤٦ - قال عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِذَا جَعَلَ أَحَدُكُمْ للَّهِ ﵎ شَيْئًا، فَلَا يَجْعَلُ لَهُ مَا يَسْتَحِي أَنْ يَجْعَلَهُ لِكَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مِنِ اخْتِيرَ لَهُ»

1 / 209