[﴿وَاعْبُدُوهُ﴾] .
قال الشيخ أثابه الله: العبادة: غاية الذل مع غاية الحب. فإذا مد العبد يديه يدعو فلا يستجاب له إذا تواضع وخضع وعلم ما ينطق به وقد ورد في الحديث "إن الله لا يستجيب داء من قلب غافل لاه".
قال أيضًا أثابه الله: ومن دعاء العبادة: حضور مجالس العلم فلو سألت أحد الحاضرين في تلك المجالس لماذا حضرت؟ فسوف يقول حضرت لأتعلم وأستفيد. فلو قلت له: وما الفائدة من ذلك؟ لقال لك: أرجو ثواب الله. فهو إذًا بلسان حاله داعٍ.
قال الشيخ أثابه الله: ومن ذبح عند الأموات أو جلس عندهم فقد دعاهم، فلو قال: ولكني لم أقل يا فلان ويا فلان. فيقال إنك بلسان حالك قد دعوتهم لأنك لم تذبح عنده إلا وأنت تريد منه شيئًا. وهذا دعاء العبادة.
* * *
٧٧: ١١٥ [﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأحقاف: ٥] .
[وقوله: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] .
قال الشيخ أثابه الله: والمراد بالاستجابة هنا: الاستجابة النافعة التي تجلب نفعًا، أو تدفع ضرًا.
قال الشيخ أثابه الله: ولو قال قائل كيف استمر المشركون على دعاء هذه الأوثان مدة طويلة وهم عقلاء إذًا فلا بد أنهم رأوا نتيجة ذلك؟
1 / 44