وبلغ من معاشرته ﵊ لنسائه، أنه كان يداعب عائشة، وكان يناديها يا عائش على سبيل الترخيم والمداعبة، وبلغ منه ﵇ أنه يضع فمه في موضع فيها في الشرب من الإناء، بل أنه «كَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ (١) فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ» (٢) .
بل أنه ﵊ بلغ من تواضعه ومداعبته أهله والتحبب إليها، أنه سابقها يوما في أول الزواج فسبقته، ثم إنه بعدُ تسابق
_________
(١) وهو اللحم أو لحم الذراع
(٢) النسائي، وصحح الألباني إسناده في الإرواء ١٩٧٢
1 / 58