918

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

هَذَا الحَدِيث لَهُ عِلَّتَانِ: إِحْدَاهمَا: الِاضْطِرَاب الْمُورث لسُقُوط الثِّقَة بِهِ، وَذَلِكَ أَنهم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
فَمنهمْ من يَقُول: زرْعَة بن / عبد الرَّحْمَن.
وَمِنْهُم من يَقُول: زرْعَة بن عبد الله.
وَمِنْهُم من يَقُول: زرْعَة بن مُسلم.
ثمَّ من هَؤُلَاءِ من يَقُول: عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَمِنْهُم من يَقُول: عَن أَبِيه، عَن جرهد، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَمِنْهُم من يَقُول: زرْعَة، عَن آل جرهد، عَن جرهد، عَن النَّبِي ﷺ َ -.
وَإِن كنت لَا أرى الِاضْطِرَاب فِي الْإِسْنَاد عِلّة، وَإِنَّمَا ذَلِك إِذا كَانَ من يَدُور عَلَيْهِ الحَدِيث ثِقَة، فَحِينَئِذٍ لَا يضرّهُ اخْتِلَاف النقلَة عَنهُ إِلَى مُسْند ومرسل، أَو رَافع وواقف، أَو وَاصل وقاطع.
وَأما إِذا كَانَ الَّذِي اضْطربَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ هَذَا، أَو بِبَعْضِه، أَو بِغَيْرِهِ، غير ثِقَة، أَو غير مَعْرُوف، فالاضطراب حِينَئِذٍ يكون زِيَادَة فِي وهنه، وَهَذِه حَال هَذَا الْخَبَر، وَهِي الْعلَّة الثَّانِيَة، وَذَلِكَ أَن زرْعَة، وأباه غير معروفي الْحَال وَلَا مشهوري الرِّوَايَة، فَاعْلَم ذَلِك.
(١٠٨٤) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد عَن امْرَأَة معَاذ بن عبد الله بن

3 / 339