900

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

[فَنَقُول]: أما الْأَحَادِيث من غير رِوَايَة أبي أُمَامَة فَلم يذكر أسانيدها، فتركنا تعليلها لِأَنَّهُ لم يذكرهَا.
أما حَدِيث أبي أُمَامَة، فَإِنَّهُ لم يذكر لَهُ عِلّة، غير أَنه أبرز من رُوَاته شهرا، وَلم يتَقَدَّم ذكره قبل هَذَا الْموضع، فَهُوَ إِذن لم يعْتَمد فِيهِ مقدما قدمه.
وَشهر قد وَثَّقَهُ قوم، وَضَعفه آخَرُونَ.
فَمِمَّنْ وَثَّقَهُ ابْن حَنْبَل وَابْن معِين وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِدُونِ أبي الزبير.
وَغير هَؤُلَاءِ يُضعفهُ، وَلم أسمع لمضعفيه حجَّة، وَمَا ذَكرُوهُ - من تزييه بزِي الأجناد، وسماعه الْغناء بالآلات، وقذفه بِأخذ خريطة مِمَّا استحفظ من الْمغنم -؛ كُله إِمَّا لَا يَصح، وَإِمَّا خَارج على مخرج لَا يضرّهُ.
أما أَخذه للخريطة فكذب عَلَيْهِ، وَتقول الشَّاعِر - أَرَادَ عَيبه - فَقَالَ /: % (لقد بَاعَ شهر دينه بخريطة % فَمن يَأْمَن الْقُرَّاء بعْدك يَا شهر) %

3 / 321