840

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

عبد الرَّحْمَن بن عدي البهراني، عَن أَخِيه عبد الْأَعْلَى، عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " أَنه بعث عليا يَوْم غَدِير خم، فَرَأى رجلا مَعَه قَوس فارسية فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَا صَاحب الْقوس ألقها " الحَدِيث.
ثمَّ أتبعه قَول أبي دَاوُد: / أسْند / وَلَيْسَ بِصَحِيح.
وَعبد الله بن بسر، لَيْسَ بِقَوي، كَانَ يحيى بن سعيد يُضعفهُ.
وَهَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو دَاوُد فِي المراسل هَكَذَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْجمَاهِر التنوخي، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن عبد الله بن بسر الحبراني فَذكره، ثمَّ أتبعه مَا ذكرنَا.
وَالَّذِي لأَجله كتبته الْآن، لَيْسَ هُوَ أَمر إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَمَا قيل فِيهِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ عَن شَامي، لَكِن أَمر عبد الرَّحْمَن وأخيه، فَإِنَّهُمَا مَجْهُولَانِ وَإِن كَانَ عبد الْأَعْلَى مِنْهُمَا، قَاضِي حمص، فَإِن حَاله فِي الحَدِيث لَا تعرف.
وَذكر البُخَارِيّ جمَاعَة رَوَت عَنهُ، وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن أخمل مِنْهُ.
وَأَبُو مُحَمَّد - بإعراضه عَنْهُمَا وتشاغله بِعَبْد الله بن بسر - أوهم أَنَّهُمَا معروفان عِنْده، وَمَا أرَاهُ عرف من أحوالهما أَكثر من هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ، فَاعْلَم ذَلِك.

3 / 259