245

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

ابْن عَبَّاس لَا عَن ابْن عمر، بِمَثَابَة مَا لَو قَالَ: الصَّحِيح عَن ابْن لَهِيعَة، أَو عَن مُحَمَّد بن سعيد المصلوب، أَو عَن الْوَاقِدِيّ، فَإِن ذَلِك لَا يقْضِي بِصِحَّة مَا رووا، لَكِن مَا روى عَنْهُم.
وَإِنَّمَا سلك الدَّارَقُطْنِيّ سَبِيل غَيره من ذكر الْخلاف على هُذَيْل بن الحكم، وترجيح بعض مَا رُوِيَ عَنهُ على بعض.
كَذَلِك فعل أَيْضا أَبُو أَحْمد بن عدي، فَإِنَّهُ سَاق رِوَايَة ابْن عَبَّاس من طَرِيق جمَاعَة، عَن هُذَيْل بن الحكم، عَن عبد الْعَزِيز، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس.
وسَاق رِوَايَة ابْن عمر من طَرِيق مُحَمَّد بن صدران، عَن الْهُذيْل بن الحكم، عَن عبد العزبز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر.
ثمَّ صوب رِوَايَة الْجَمَاعَة عَن هُذَيْل، على رِوَايَة ابْن صدران، قَالَ: وَلَا أَدْرِي من أَخطَأ فِي جعله عَن نَافِع، عَن ابْن عمر.
قَالَ: والهذيل بن الحكم يعرف بِهَذَا الحَدِيث.
ثمَّ نقُول - بعد هَذَا - إِن الحَدِيث / الْمَذْكُور لَا يُمكن أَن يُصَحِّحهُ لَا الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا غَيره، لِأَن أَبَا الْمُنْذر: هُذَيْل بن الحكم هَذَا ضَعِيف.
قَالَ فِيهِ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَهُوَ الْقَائِل عَن نَفسه فِي كِتَابه الْأَوْسَط: " كل من قلت فِيهِ مُنكر الحَدِيث فَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ ".

2 / 264