1159

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

ثمَّ قَالَ: كلا الْحَدِيثين ضَعِيف.
كَذَا قَالَ، وَلم يزدْ على هَذَا.
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد، حَدثنَا معقل، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، فَذكره.
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد على أصل أبي مُحَمَّد إِلَّا ثِقَة، إِلَّا مُحَمَّد بن يزِيد - وَهُوَ ابْن سِنَان الرهاوي - أَبُو عبد الله الْجَزرِي روى عَنهُ النَّاس: مِنْهُم أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، وَمُحَمّد بن مُسلم بن وارة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: " لَيْسَ بالمتين، هُوَ أَشد غَفلَة من ابْنه، مَعَ أَنه كَانَ رجلا صَالحا صَدُوقًا، لم يكن من أحلاس الحَدِيث، وَكَانَ يرجع إِلَى ستر وَصَلَاح، وَكَانَ النُّفَيْلِي يرضاه ".
وَقَالَ أَبُو أَحْمد: " لَهُ أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا ".
فَأَما معقل بن عبيد الله، فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ يضعف فَإِن أَبَا مُحَمَّد يقبله.
وَقد أورد من طَرِيقه أَحَادِيث من عِنْد مُسلم، لم يُنَبه على أَنَّهَا من رِوَايَته، دلّ ذَلِك على أَنه عِنْده حجَّة.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة، [فيرويه مَرْوَان بن سَلام، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن

3 / 580