451

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - اعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْقُرْآنِ ذَكَرُوا دَلِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مَكْتُوبَةٌ بِخَطِّ الْمُصْحَفِ، لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ خَطِّ التَّسْمِيَةِ وَخَطِّ الْمُصْحَفِ، وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَتَكُونُ مِنَ الْقُرْآنِ. لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْقُرْآنِ لَمَنَعَ الصَّحَابَةُ مِنْ أَنْ تُكْتَبْ بِخَطِّ الْمُصْحَفِ ; لِأَنَّهُمْ يُبَالِغُونَ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ وَصِيَانَتِهِ وَتَمْيِيزِهِ عَمَّا لَيْسَ مِنْهُ، حَتَّى يَمْنَعُوا مِنْ كُتُبِهِ أَسَامِي السُّوَرِ مَعَ الْقُرْآنِ، وَمِنَ التَّفْسِيرِ وَالنَّقْطِ، كَيْلَا يَخْتَلِطَ بِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: " سَرَقَ الشَّيْطَانُ مِنَ النَّاسِ آيَةً " إِلَى أَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَدَلَّ قَوْلُهُ، مَعَ عَدَمِ الْإِنْكَارِ، عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ.

1 / 465