1502

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

وَجَوَابُهُ الطَّعْنُ، أَوْ مَنْعُ الظُّهُورُ، أَوِ التَّأْوِيلُ، أَوِ الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ أَوِ الْمُعَارَضَةِ بِمِثْلِهِ، فَيُسَلَّمُ الْقِيَاسُ، أَوْ يُبَيَّنُ تَرْجِيحُهُ مَعَ النَّصِّ بِمَا تَقَدَّمَ، مِثْلُ: ذَبَحَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ كَذَبْحِ نَاسِي التَّسْمِيَةِ، فَيُورِدُ: (وَلَا تَأْكُلُوا) .
فَيَقُولُ: مُئَوَّلٌ بِذَبْحِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ بِدَلِيلِ " «ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى قَلْبِ الْمُؤْمِنِ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ» "، أَوْ بِتَرْجِيحِهِ لِكَوْنِهِ مَقِيسًا عَلَى النَّاسِي الْمُخَصِّصِ بِاتِّفَاقٍ. فَإِنْ أُبْدِيَ فَارِقٌ فَهُوَ مِنَ الْمُعَارَضَةِ.
ص - الثَّالِثُ: فَسَادُ الْوَضْعِ، وَهُوَ كَوْنُ الْجَامِعِ ثَبَتَ اعْتِبَارُهُ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ فِي نَقِيضِ الْحُكْمِ، مِثْلَ: مَسْحٌ فَيُسَنُّ فِيهِ التَّكْرَارُ كَالِاسْتِطَابَةِ.
فَيَرُدُّ أَنَّ الْمَسْحَ مُعْتَبَرٌ فِي كَرَاهَةِ التَّكْرَارِ عَلَى الْخُفِّ، وَجَوَابُهُ بِبَيَانِ الْمَانِعِ لِتَعَرُّضِهِ لِلتَّلَفِ، وَهُوَ نَقْصٌ إِلَّا أَنَّهُ يَثْبُتُ النَّقِيضُ، فَإِنْ ذَكَرَهُ بِأَصْلِهِ، فَهُوَ الْقَلْبُ، فَإِنْ بَيَّنَ مُنَاسَبَتَهُ لِلنَّقِيضِ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ مِنَ الْوَجْهِ الْمُدَّعَى، فَهُوَ الْقَدْحُ فِي الْمُنَاسَبَةِ.
وَمِنْ غَيْرِهِ لَا يُقْدَحُ ; إِذْ قَدْ يَكُونُ لِلْوَصْفِ جِهَتَانِ، كَكَوْنِ الْمَحَلِّ مُشْتَهًى يُنَاسِبُ الْإِبَاحَةَ لِإِرَاحَةِ الْخَاطِرِ، وَالتَّحْرِيمَ لِقَطْعِ أَطْمَاعِ النَّفْسِ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 182