117

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

محقق

محمد مظهر بقا

الناشر

دار المدني

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [الشرح] مِنَ الْأَوَّلِ: كُلُّ غَائِبٍ مَعْلُومُ الصِّفَةِ وَ[هُوَ] نَقِيضُ الصُّغْرَى الصَّادِقَةِ، فَيَلْزَمُ كَذِبُهُ. وَلَا بُدَّ فِي قِيَاسِ الْخُلْفِ الْمُسْتَلْزِمِ لَهُ مِنْ خَلَلٍ، وَلَا خَلَلَ فِي صُورَتِهِ ; لِأَنَّهُ عَلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ الْحَقِّ الْمُبِينِ. وَلَا خَلَلَ أَيْضًا فِي كُبْرَى الْقِيَاسِ الصَّادِقَةِ. فَيَلْزَمُ الْخَلَلُ مِنْ نَقِيضِ الْمَطْلُوبِ، فَيَلْزَمُ صِدْقُ الْمَطْلُوبِ. [الشكل الثالث] ش - الشَّكْلُ الثَّالِثُ شَرْطُ إِنْتَاجِهِ بِحَسَبِ كَمِّيَّةِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ الصُّغْرَى مُوجَبَةً أَوْ فِي حُكْمِ الْمُوجَبَةِ، أَعْنِي السَّالِبَةَ الْمُرَكَّبَةَ. الثَّانِي: كَوْنُ إِحْدَاهُمَا كُلِّيَّةً. يَبْقَى الضُّرُوبُ الْمُنْتَجَةُ بِمُقْتَضَى الشَّرْطَيْنِ سِتَّةً: الصُّغْرَى الْمُوجَبَةُ الْكُلِّيَّةُ مَعَ الْمَحْصُورَاتِ الْأَرْبَعِ. وَالْمُوجَبَةُ الْجُزْئِيَّةُ مَعَ الْكُلِّيَّتَيْنِ. وَلَا يُنْتِجُ هَذَا الشَّكْلُ إِلَّا جُزْئِيَّةً. أَمَّا بَيَانُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ إِيجَابُ الصُّغْرَى ; فَلِأَنَّ هَذَا الشَّكْلَ إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ إِنْتَاجُهُ بِالرَّدِّ إِلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، إِمَّا بِعَكْسِ الْكُبْرَى وَجَعْلِهَا صُغْرَى ثُمَّ عَكَسِ النَّتِيجَةِ. أَوْ بِعَكْسِ الصُّغْرَى وَجَعْلِهَا صُغْرَى. فَلَوْ كَانَتِ الصُّغْرَى سَالِبَةً وَعَكَسْتَهَا لَمْ يَتَلَاقَيَا فِي الشَّكْلِ الْأَوَّلِ ; ضَرُورَةَ امْتِنَاعِ كَوْنِ الصُّغْرَى سَالِبَةً فِي الْأَوَّلِ. وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْ قَوْلَهُ: لَمْ يَتَلَاقَيَا مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَلَاقَيَا فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ.

1 / 122