107

البيان في مذهب الإمام الشافعي

محقق

قاسم محمد النوري

الناشر

دار المنهاج

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

جدة

وهل يسن الجمع بينهما، أو الفصل؟ فيه قولان:
[أحدهما]: روى المزني: (أنه يجمع بينهما) وقد نص عليه في " الأم " [١/٢١]؛ لما روي: أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وصف وضوء رسول الله ﷺ: «فتمضمض مع الاستنشاق بماء واحد» .
و[الثاني]: قال في " البويطي ": (يفصل بينهما) قال المحاملي: وهو الأصح؛ لما روى طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: «رأيت رسول الله ﷺ يفصل بين المضمضة والاستنشاق»؛ ولأنه أبلغ في النظافة، وأشبه بأعضاء الطهارة، فكان أولى.
واختلف أصحابنا في كيفية الجمع، والفصل:
فقال الشيخ أبو حامد: (الجمع): هو أن يغرف غرفة واحدة، فيتمضمض ويستنشق منها ثلاثًا، يجمع في كل مرة بينهما.
وأما (الفصل): فيغرف غرفة، فيتمضمض منها ثلاثًا، ثم يأخذ غرفة ثانية، فيستنشق منها ثلاثًا.
قال القاضي أبو حامد المروروذي، وأبو يعقوب الأبيوردي: (الجمع) هو: أن يأخذ غرفة فيتمضمض منها ويستنشق، ثم يأخذ غرفة ثانية يفعل بها كذلك، ثم يأخذ غرفة ثالثة يفعل بها كذلك.
و(الفصل): أن يأخذ ثلاث غرفات للمضمضة، وثلاث غرفات للاستنشاق.

1 / 112