بيان الشرع
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
بيان الشرع
محمد بن إبراهيم الكندي (ت. 508 / 1114)وكذلك القراءة عندي بالتيمم عند غير المكنة من الماء الذي لا يدخل مشقة، ولو لم يكن من خوف ولا عدم، أحب إلي من ترك القراءة إلا أن يبسط الإنسان في شيء من الطاعة من سائر الذكر، ولا يخاف في ترك القراءة بسبب، لمعنى ذلك وتركه تولد عليه نسيان شيء مما قد تعلمه من القرآن الذي يخاف الإثم في نسيانه.
وأما سائر أداء الفرض فلا أعلم يلزمه فيها تطهر بالضوء، ويقوم على غير تطهر ما سوى الصلاة وأسبابها، والقراءة والطواف بالبيت، فإنه قد جاء فيه أنه بمنزلة الصلاة لا يقوم إلا بالطهارة التامة من الوضوء، وسواء كان الطواف فريضة أو سنة أو تطوعا، فلا يصح إلا بمعاني الطهارة والتطهر، كذلك ركعتا الطواف هما صلاة ولا يجوز في الحج والعمرة ولا في سائر الطواف طواف ولا ركوع إلا بتطهر، على حسب ما يوجب الطهارة للصلاة إن في هذا اختلافا بين أحد من أهل العلم.
وأما سائر المناسك كلها من الإحرام والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات والمشعر ورمي الجمار والذبح والحلق والتقصير، فجميع ذلك يقوم بغير وضوء، ويصح من الحائض والجنب والنفساء.
وقد يستحب الغسل في جميع ذلك، ولجميع ذلك، وأقله الوضوء، إلا الذبح والتقصير، ولا أعلم فيه موضعا يوجب ذلك إلا أن الطهارة حسنة في كل موطن، والصوم فقد يشبه معاني أحكام الطهارة في معاني ما لا يقوم إلا بالطهارة من الطواف والصلاة، إلا أن ذلك خاص منه في الحائض والنفساء في معاني أحكام السنة.
صفحة ٢٨٧