452

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني الاتفاق في قول أصحابنا إنه لا يجوز تكبر من كبر قبل الإمام ولا يعتد به، كان على العمد أو على النسيان، وأن عليه الإعادة بعد إحرام الإمام، ولا أعلم إنه يخرج في معاني قولهم: إن عليه التسليم ما لم يجاوز إلى حد الركوع على النسيان، فإذا جاوزوا إلى الركوع فمعي إنه يخرج في معاني قولهم: إن عليه ابتداء الصلاة بالتوجيه والإحرام، ويلحق الإمام حيث أدركه من الحدود ما لم يجاوز حدا، ولا يخرج عندي فيه نص من قولهم: إلا أن عليه إعادة التكبير بلا تسليم ولا توجيه، وإن قال قائل: إن عليه التسليم والتوجيه، فليس ذلك يبعد على نحو ما حكي من التسليم عن الشافعي. [بيان، 13/140]

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في تلقين الإمام، فمن فتح عليه عثمان وابن عمر، روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه واستطعموا منه. هذا قول عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وابن سيرين وابن مقبل ونافع بن جبير بن مطعم وابن اتما الصبي ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وكره ابن مسعود والشعبي وشريح الكندي وسفيان الثوري ذلك، وقال النعمان في رجل يستفتحه الإمام وهو خلفه ينفتح عليه، قال هذا الكلام في الصلاة، إن فتح على الإمام لم يكن كلاما، وقال محمد بن الحسن: لا ينبغي أن يفتح على الإمام.

قال أبو بكر: يفتح على الإمام.

صفحة ٢٢٢