وكان مطبقا بذراعيه على صدره ثم فتحهما، تحوط يده ابنه الذي تنبعث من عينيه أنوار أضاءت ما حوله، وارتد عنها كل طرف كليلا. •••
ولما عرض الأب وارث عرشه على رءوس الأشهاد من أمم تابعة وملوك خاضعة، هاجت به شجونه
12
ونظر شزرا وازدراء لمن حوله من الملوك؛ إذ لم ير غير ابنه كفؤا لهذه المملكة الشاسعة، كنسر حط من عل
13
فوق قلة
14
صائحا مستبشرا بصوت ملؤه الكبرياء والعظمة: المستقبل لي وحدي وطوع بناني! كلا ثم كلا، فالمستقبل ليس لأحد بل لله الواحد القهار، ولا تمر ساعة إلا وتودعنا الكائنات. المستقبل سر مكنون، والأرض وما عليها من مجد وسعادة وقوة وتيجان ونصر متنازع لطمع أشعبي حقيق، وهذه المنح كلها عواري
15
كطير حط على دورنا فما هو إلا لمحة ويطير.
صفحة غير معروفة