بحث في إجابة الدعوة
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
السنة الثالثة والثلاثون
سنة النشر
العدد الحادي عشر بعد المائة ١٤٢١هـ/٢٠٠١م
تصانيف
الجواب الثاني: قال ابن حزم أيضًا ثم لو صح لكان الخبر الذي فيه إيجاب الأكل زائدًا على هذا وزيادة العدل لا يحل تركها.
قلت١: ليس هذا صريحًا في إيجاب الأكل فإن صيغة الأمر ترد للاستحباب وأما التخيير الذي في حديث جابر فإنه صريح في عدم الوجوب فالأخذ به وتأويل الأمر متعين، والله أعلم. ا؟.
الجواب الثالث: قال النووي٢: من أوجب تأول تلك الرواية على من كان صائمًا.
قال العراقي٣ وأشار والدي ﵀ في الرواية الكبرى من الأحكام إلى تأييد هذا التأويل بأن ابن ماجه٤ روى حديث جابر هذا في الصوم من نسخته من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عنه بلفظ "من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك" والروايات يفسر بعضها بعضا وقد أخرج مسلم رواية ابن جريج هذه ولم يسق لفظها بل قال إنها مثل الأولى وقد عرفت زيادة هذه الفائدة فيها وهذا الجواب أقوى هذه الأجوبة. ا؟.
وهذا الوجه يجاب عنه بأن هذه الزيادة "وهو صائم" أخرجها ابن ماجه، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا أبو عاصم أنبأنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به ورجال إسناده ثقات لكن أبا الزبير عنعنه.
ورواه ابن نمير ويزيد بن سنان وعمرو بن علي بن بحر كلهم عن أبي عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير بدون هذه الزيادة وأبو الزبير صرح بالتحديث عند الطحاوي٥.
_________
١ أي العراقي.
٢ شرح مسلم (٩/٢٣٦) .
٣ طرح التثريب (٧/٨٠) .
٤ تقدم تخريجه ص: ١٠٧ وذكر نحو هذا الوجه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/٢٤٨) .
٥ تقدم تخريج هذا الحديث ص: ١٠٧.
1 / 138