بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
الناشر
مركز النخب العلمية-القصيم
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.
مكان النشر
بريدة
تصانيف
في قبول دعوته إلى الإسلام حين تردَّد وأبى غيره، وواسى رسول الله ﷺ بنفسه وماله حتى قال فيه النبي ﷺ: «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي» (^١).
وهو أخص الصحابة برسول الله ﷺ وصاحبه في الغار (^٢)، قال تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]، فنص القرآن على ثبوت صحبته، وهذه فضيلة لم يشاركه فيها أحد من الصحابة؛ لهذا قال العلماء: من قال: إن أبا بكر لم يكن من الصحابة كفر؛ لتكذيبه نص القرآن.
وقد تواتر عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «خير الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر» (^٣).
قال شيخ الإسلام: «ونقل عن علي بن أبي طالب ﵁ من نحو ثمانين
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٣٤٦١) من حديث أبي الدرداء ﵁.
(^٢) أخرج البخاري (٣٦٥٣)، ومسلم (٢٣٨١) عن أبي بكر ﵁ قال: «قلت للنَّبي ﷺ وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ما ظنك يا أبا بكرٍ باثنين الله ثالثهما».
(^٣) أخرجه البخاري (٣٦٧١)، وأحمد وابنه عبد الله (١/ ١٠٦).
1 / 52