بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

محب الدين أبو حامد محمد بن أحمد المقدسي الشافعي ت. 896 هجري
215

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

محقق

سالم بن طعمه بن مطر الشمري

الناشر

رسالة ماجستير - قسم الاحتساب - كلية الدعوة والإعلام - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

• في الكلام على أرباب الحرف، والصناعات، والتجار، وأصحاب الأموال، على اختلاف مراتبهم وطبقاتهم، وفيه أمثلة: الأول: الفلاح "وهو صاحب الزرع، والشجر، وينبغي أن يعلم أن صناعة الفلاحة، والغراسة، وغيرها من سائر الصنائع من فروض الكفاية في الغالب، ولكن بعضها أكد من بعض، ولا شك أن صناعة الزراعة أكدها؛ إذ بها قوام الحياة، وقوت النفوس، وهي من أعظم الأسباب، وأكثرها أجرًا؛ لأن خيرها متعد للزراع، ولإخوانه المسلمين، وغيرهم (والطير) والبهائم والحشرات. وليس في الصنائع أبرك منها، ولا أنجح إذا كانت على وجهها، وهي من أكبر الكنوز المخبأة في الأرض، لكنها تحتاج إلى معرفة بالفقه، وحسن محاولة، مع النصح التام، والإخلاص؛ فحينئذ تحصل البركات وتأتي الخيرات". وقد ورد في فضل الزراعة والغراس كثير: "ولكن يتعين على معانيها التعلم إن كان فيه أهلية، وإلا فيسأل العلماء عن فقه ما يحتاج إليه في ذلك"، "ولم يزل السلف الماضون ﵃ يتحفظون، على القوت الذي يدخل أجوافهم

1 / 300