عنده عنها، وإفهامه أن ذلك هو الدين الذي إن حاد عنه هلك، وإن اعتمده نجا".
"ومنها: أن ينظر في أمر الأوقاف، والمستحقين من المشتغلين / والمحتاجين وغيرهم، وهذا يخص قاضي الشافعية ببلادنا، البلاد الإسلامية؛ لأنه كبير القضاة، وله النظر العام في الأوقاف وغيرها، فهو بذلك أمس".
قال الشيخ تاج الدين السبكي: "ومما هونت بعض القضاة فيه الأمر الحكم بالصحة، فتراهم يقدمون عليه بمجرد ثبوت العقد والملك والحيازة، وكان الشيخ الإمام - يعني والده - رحمه الله تعالى - يشدد النكير في ذلك، ويذكر للصحة المطلقة عنده اثنين وعشرين شرطًا: ككون المبيع - مثلًا - طاهرًا منتفعًا به، مقدورًا على تسليمه، مملوكًا للعاقد، ولمن يقع العقد له، مرئيًا رؤية لا تتقدم على العقد بزمان يمكن التغيير فيه معلومًا، وكل واحد من البائع والمشتري كونه بالغًا عاقلًا رشيدًا، مختارًا غير محجور عليه في تلك السلعة المبيعة، وكون الثمن المعين مستجمعًا شروط المبيع، وأما الذي في الذمة فالعلم بقدره، ووصفه، وكون العقد بإيجاب، وقبول لا يطول الفصل بينهما، ولا يقترن به شرط مفسد، وأن ينقضي الخيار الحال على ذلك، والدعوى والإنكار (وإقامة البينة بما ليس بظاهر وجوده) من هذه الأشياء وسؤال الحكم، وحضور المحكوم عليه، أو وكيله، أو المنصوب عنه، قال: فهذه عشرون شرطًا قال: والإعذار مختلف فيه. ووصيتي لكل قاضٍ أن لا يحكم إلا به ولا