بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

محب الدين أبو حامد محمد بن أحمد المقدسي الشافعي ت. 896 هجري
114

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

محقق

سالم بن طعمه بن مطر الشمري

الناشر

رسالة ماجستير - قسم الاحتساب - كلية الدعوة والإعلام - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن قبائحهم أنه إذا أقطع السلطان (إقطاع واحد منهم)، تسلط على قطع الطرقات وأذية من لم يؤذه، وأخذ مال من لم يظلمه، ولا يتوقفون في سفك الدماء لأجل هذا الغرض؛ وبذلك يهلكهم الله ﷿، ولو أنهم صبروا واتقوا الله تعالى لكان خيرًا لهم. ومن أعظمهم جرمًا هرب الحجاز وعبيد عربها، ربما اعتقد بعضهم حل أموال الحاج، وسفك دم امرئ مسلم حاج على درهم. ولا يخفى ما في ذلك من الجرأة على اليد تعالى، وكثير من العرب لا يتزوجون المرأة بعقد شرعي، وإنما يأخذونها باليد، وربما كانت في عصمة واحد فينزل عليها أمير غيره، ويستأذن أباها، ويأخذها من زوجها قهرًا. فأي ولد حلال ينتج من هؤلاء؟ لا جرم أنهم لا يلدون إلا فاجرًا كفارًا، ومنها: أنهم لا يورثون البنات ما قسم الله لهن في كتابه العزيز، ولا يمنعون الزنا في الجواري، بل جواريهن يتظاهرون بالزنا، وكل ذلك من الموبقات العظام".

1 / 199